ابن عربي

411

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الوجود ، ولا العلم رائحة المنة أيضا ، كما ذكر في القرآن سواء . - وإذا كان الحق قد نزل مع عباده في مكارم الأخلاق ، التي هي الفتوة ، إلى هذا الحد : فالعبد أولى بهذه الصفة أن يتخلق بها ! ( الفتوة إظهار المنن والآلاء ، وستر العطاء والاستعلاء ) ( 326 ) فالفتوة ، على الحقيقة ، إظهار الآلاء والمنن ، وستر المنة والامتنان . كما قال ( تعالى ) : * ( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى ) * - تخلقا إلهيا . فإنه - سبحانه - تصدق علينا بالوجود والمعرفة به ، وما من علينا بذلك . وأما قوله : * ( بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ ) * - معناه : أنه لو من لكان المن لله ، لما منوا عليه - ص - بالإسلام . قال الله تعالى : * ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) * ،